Discussion about this post

User's avatar
مَرَايَا الْوَعْيِ's avatar

قراءة تاريخنا يجعل دمائي تغلي فالطريقة التي طمست بها علومنا و حضارتنا لا يرضاها احد و انه لعار على كل متخلف يجري وراء الغرب باعين مطموسة لا يرى بها ضوء الحقيقة

امل's avatar

لا يمكن إنكار الدور الكبير الذي لعبه العلماء المسلمون في بناء أسس العلم، ولا التقليل من تأثيرهم في مسار الحضارة الإنسانية. لكن من غير المنصف أن نختزل نهضة أوروبا في مجرد نقلها للمعرفة الإسلامية، وكأنها لم تقم بأي جهد خاص بها. لقد خاض الأوروبيون صراعًا طويلًا مع الجهل والقيود الفكرية، وتحرروا تدريجيًا من سطوة الكنيسة، وأنتجوا ثورات علمية وفكرية غيّرت وجه العالم.

وفي الجهة الأخرى، علينا أن نواجه الحقيقة بصدق. كثير من علمائنا لم يُنصفوا في حياتهم، بل طُردوا، أو كُفّروا، أو أُحرقت كتبهم. ابن رشد نُفي، والفارابي اُتهم بالزندقة، وغيرهم كثير ممن اختُلف معهم فقهيًا أو فكريًا، فدُفعوا خارج المشهد العلمي.

تاريخنا لم يكن ناصعًا تمامًا، فقد عرف مراحل من الجمود والانقسام، وساهمت بعض الاجتهادات الفقهية غير الصائبة في تعطيل حركة الفكر. على سبيل المثال، ظلّت الطباعة محرّمة في العالم الإسلامي لقرابة قرنين، بينما كانت أوروبا تطبع آلاف الكتب وتنشر المعرفة على نطاق واسع.

لهذا، فنهضة أوروبا لم تكن مجرّد استيلاء على علومنا، بل كانت نتيجة اجتهادهم، وفي نفس الوقت، نتيجة لتراجعنا وتفريطنا في منجزاتنا.

136 more comments...

No posts

Ready for more?