فلاد الثالث من عائلة تراكول والذي حكم الأفلاق من عام 1447 إلى 1476. والده هو فلاد الثاني دراكول” والذي كان من الأعضاء البارزين في تنظيم التنين السري الذي أُسس لمحاربة المد العثماني في أوروبا الشرقية، والذي اشتُهر بلقب دراكولا ابن تنين.
وُلد فلاد في شتاء 1431. وفي بداية حياته، أرسله والده مع أخيه رادو لقضاء سنوات الطفولة الأولى في سيغيسوارا بالمملكة المجرية. وفور اعتلاء فلاد الثاني العرش، عاد ولداه إلى تارغوفيش عاصمة الأفلاق ( إمارة تاريخية تقع في جنوب رومانيا حالياً)
تعلم فلاد مختلف العلوم من جغرافيا ورياضيات وفنون، بالإضافة لطلاقة لسانه في أكثر من لغة. عام 1442، وبفعل مؤامرة، تم إسقاط والده عن الحكم ليعود ويعتلي سدة الحكم عام 1443 بمساعدة السلطان العثماني مراد الثاني. كانت شروط المساعدة هي دفع الجزية، وإرسال فلاد الثالث ورادو كرهائن للبلاط العثماني لضمان ولاء والدهما.
في أدرنة تعلم فلاد علوم القرآن والأدب، وتمكن من اللغتين التركية والعربية، بالإضافة لفنون الفروسية والقتال. ولكن، نشأت عداوة مخفية بين فلاد الثالث والأمير محمد الثاني (محمد الفاتح لاحقاً)، تحولت لكراهية مطلقة.
بعد مقتل والده وأخيه في 1447، عاد فلاد الثالث ليعتلي العرش بمساعدة العثمانيين، بينما بقي أخوه رادو الوسيم في البلاط العثماني لم تدم فترته طويلاً، حيث تم إقصاؤه من قبل القائد المجري "يوحنا هونيادي".
هرب فلاد إلى مولدوفا، ثم إلى المجر، وهناك التقى بـ يوحنا هونيادي (الذي كان سبباً في إسقاطه). أعجب هونيادي بمهارات فلاد ومعرفته بدخيلة الدولة العثمانية، فجعله مستشاراً عسكرياً له.
استطاع فلاد استعادة حكمه عام 1456. اهتم بالأحوال الداخلية، وشيّد قرى جديدة ودعم التجارة ولكن فكرة الانتقام كانت راسخة فقد قتل كل من عارضه ونصب أشخاصاً من العامة بدلاً منهم.
أما عن مدن التي تواطأت مع أعدائه، فقام بغزوها وقتل الآلاف من تجارها وقادتها بآلة الخازوق. وفي واقعة شهيرة، أمر بوضع الطعام في ساحة المدينة بين الجثث المتعفنة وتناول طعامه هناك مستمتعاً، ليكسب لقبه الأشهَر: فلاد المخوزق .
تقول روايات إنه كان يقطع رؤوس الضحايا ويسلخ جلودهم ليشرب النبيذ من جماجمهم. هذه الروايات، بالإضافة للقب دراكوليا (الذي كان يعني ابن التنين، ثم حُرف إلى ابن الشيطان)، كانت الملهم الأكبر للكاتب "برام ستوكر" في روايته الشهيرة
حين طالبه السلطان محمد الفاتح بدفع الجزية وإرسال 500 من أبناء الأفلاق للانضمام للجيش العثماني، رفض فلاد واعتبره تعدياً على استقلاله، وقام بتسمير عمائم الرسل على رؤوسهم لأنهم رفضوا خلعها.
أرسل السلطان حمزةباشا لأسره، لكن فلاد كان جاهزاً، فهاجمهم وقتلهم جميعاً وأعدمهم بالخوازيق. ثم اجتاح حصن جورجيو وقتل كل من فيه. وقام بصف جثثهم على طول الطريق، ليصل عدد ضحاياه في تلك المعركة إلى 25 ألف قتيل.
دفع هذا السلطان محمد الفاتح لقيادة المعركة بنفسه. وعند وصول الجيش العثماني للعاصمة، صُدموا بمشهد الجثث الموزعة على الخوازيق على طول الطريق، مما أثر نفسياً على الجنود والسلطان، فاضطر للانسحاب وترك "رادو الوسيم" لمحاربته.
فرّ فلاد إلى المجر، وحُبس هناك، ثم أُطلق سراحه لاحقاً بعد أن تحول للكاثوليكية. وفي عام 1476 أعلن قيام دولته الثالثة، لكنه قُتل بعد شهرين فقط في كمين، وفُصل رأسه عن جسده وأُرسل للسلطان محمد الفاتح كهدية.








الراجل ده ليه قصر في رومانيا
وتم زيارته في رحله سياحيه